الشيخ المفلح الصميري البحراني
476
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* أقول : هنا ثلاث مسائل : الأولى : إذا حلف لا يأكل الرؤوس ، فان نوى نوعا انصرف اليمين اليه . وإن خلا عن النية ، هل ينصرف إلى الحقيقة اللغوية أو العرفية ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يحنث إلا بأكل رؤوس النعم خاصة كالإبل والبقر والغنم ، لأنها هي المأكولة بالعرف والعادة ، وهو ظاهر المصنف والعلامة في القواعد والتحرير والشهيد . وقال ابن إدريس يحنث بأكل جميع الرؤوس ، لأن ذلك هو الحقيقة ، فلا يعدل عنه إلى المجاز . وقال العلامة في المختلف : إن نوى الحالف نوعا صرف اليه ، وان لم ينو ، فإن كان هنا عرف خاص يعهده الحالف انصرف « 21 » إطلاق لفظه اليه ، وحمل « 22 » عليه والا حمل على الحقيقة اللغوية ، واختاره فخر الدين . الثانية : إذا حلف لا يأكل لحما ، فان نوى معينا انصرف اليه ، وإن لم ينو شيئا انصرف إلى لحم الانعام والصيد والطائر ، وهل ينصرف إلى لحم السمك أيضا ويحنث بأكله ؟ ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم الحنث بأكل لحم الحيتان ، واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، للعرف والعادة « 23 » ، وقال في الخلاف : يحنث بأكله لان اسم اللحم يطلق عليه ، لقوله تعالى * ( ومِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا ) * « 24 » ، ورجحه ابن إدريس وقواه المصنف ، وقال العلامة في المختلف : يرجع إلى العرف . الثالثة : إذا حلف لا يأكل شحما ، هل يحنث بشحم الظهر ؟ ذهب الشيخ في
--> « 21 » - في النسخ : ويصرف . « 22 » - في النسخ : حمل ، بدون الواو . « 23 » - ليست في الأصل . « 24 » - فاطر : 12 .